تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
﴿مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ﴾ يتعلَّق بـ ﴿حَسَدًا﴾. وقيل: بـ ﴿وَدَّ﴾.
﴿فَاعْفُوا﴾ منسوخٌ بالسيف.
﴿بِأَمْرِهِ﴾ يعني: إباحةَ قتالهم، أو وصولَ آجالهم.
﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ﴾ الآية: أي: قالت اليهود: لن يدخل الجنة إلَّا من كان يهوديًّا، وقالت النصارى: لن يدخلها إلَّا من كان نصرانيًّا.
﴿هُودًا﴾ يعني: اليهود، وهذه الكلمة: جمع هائد، أو مصدر وصف به. وقال الفرَّاء: حذفت منه ياءُ «يهودٍ» على غير قياس.
﴿أَمَانِيُّهُمْ﴾ أكاذيبهم، أو ما يتمنَّونه.
﴿هَاتُوا﴾ أمرٌ على وجه التعجيز، والردِّ عليهم؛ وهو من: هاتي يُهاتي، ولم يُنطَق به. وقيل: أصله: آتُوا، وأُبدل من الهمزة هاء.
﴿بَلَى﴾ إيجاب لما نَفَوا؛ أي: يدخلها من ليس يهوديًّا، ولا نصرانيًّا.
﴿أَسْلَمَ وَجْهَهُ﴾ أي: دخل في الإسلام، أو أخلص.
وذكَر الوجه لشرفه، والمراد: جملة الإنسان.