Skip to content

Tafsir of Al-Baqarah 2:108

﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾

سورة البقرة (108)
Commentaries: 3 shown of 13 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 2/ 409

أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾.

اخْتَلَف أهلُ التأويلِ فى السببِ الذى مِن أجلِه أُنْزِلَت هذه الآيةُ؛ فقال بعضُهم بما حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: حدَّثنا يونسُ بنُ بُكَيْرٍ، وحدَّثنا ابنُ حُمَيْدٍ، قال: حدَّثنا سلَمةُ بنُ الفضلِ، قالا: حدَّثنا ابنُ إسحاقَ، قال: حدَّثنى محمدُ بنُ أبى محمدٍ مولى زيدِ بنِ ثابتٍ، قال: حدَّثنى سعيدُ بنُ جُبَيْرٍ، أو عكرمةُ، عن ابنِ عباسٍ، قال: قال رافعُ بنُ حُرَيْمِلَةَ ووهبُ بنُ زيدٍ لرسولِ الله ﷺ: ائتنا بكتابٍ تُنَزِّلُه علينا مِن السماءِ نَقْرَؤُه، وفجِّرْ لنا أنهارًا نَتَّبِعْك ونُصَدِّقْك. فأَنْزَل اللهُ [فى ذلك مِن قولِهم] (٢): ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ الآية (٣).

وقال آخرون بما حدَّثنا بشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾: وكان موسى سئِل فقيل له: ﴿أَرِنَا اللهَ جَهْرَةً﴾ (٤).

حدَّثنى موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّىِّ: ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ أن يُرِيَهم اللهَ

[— بداية ص ٢/ ٤١٠، page_id=1318 —]

جهرةً، فسألت العربُ محمدًا ﷺ أن يأْتيَهم باللهِ (١) فيَرَوْنَه جهرةً (٢).

وقال آخَرون بما حدَّثنى به محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ فى قولِ اللهِ: ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ أن يُرِيَهم اللهَ جهرةً، فسأَلت قريشٌ محمدًا ﷺ أن يَجْعَلَ لهم (٣) الصَّفا ذهبًا، قال: "نعم، [وهو] (٤) لكم [كالمائدةِ لبَنِى] (٥) إسرائيلَ (٦) ". فأبَوْا ورجَعوا (٧).

حدَّثنا القاسمُ، قال: حدَّثنا الحسينُ، قال: حدَّثنى حَجَّاجٌ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، عن مجاهدٍ، قال: سألتْ قريشٌ محمدًا ﷺ أن يَجْعَلَ لهم الصَّفَا ذهبًا، فقال: "نَعَمْ، [وهو] (٨) لكم كالمَائِدةِ لبَنى إسرائيلَ إن كفَرْتُم". فأبَوْا ورجَعوا، فأَنْزَل اللهُ: ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ أن يُرِيَهم اللهَ جهرةً.

حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذَيْفَةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.

وقال آخَرون بما حدَّثنى به المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابنُ أبى جعفرٍ،

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 1/ 559

أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (١٠٨)﴾.

نهى الله (تبارك) (١٢) وتعالى (المؤمنين) (١٣) في هذه الآية الكريمة عن كثرة سؤال النبي ﷺ عن الأشياء قبل كونها؛ كما قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١]، أي: وإن تسألوا عن تفصيلها بعد نزولها تبين

[— بداية ص ١/ ٥٦٠، page_id=615 —]

لكم؛ ولا تسألوا عن الشيء قبل كونه فلعله أن يحرم من أجل تلك المسألة؛ ولهذا جاء في "الصحيح" (١): " (إن) (٢) أعظم المسلمين (في المسلمين) (٣) جرمًا من سأل عن شيء لم يحرم فحرم (من أجل) (٤) مسألته". ولهذا جاء في الصحيحين "إن أعظم المسلمين حِرمًا من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من أجل مسالته".

ولما سئل (٥) رسول الله ﷺ عن الرجل يجد مع امرأته رجلًا فإن تكلم تكلم بأمر عظيم، وإن سكت سكت على مثل ذلك؛ فكرة رسول الله ﷺ المسائل وعابها، ثم أنزل الله حكم الملاعنة.

ولهذا ثبت في "الصحيحين" (٦) من حديث المغيرة بن شعبة أن رسول الله ﷺ كان ينهى عن قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال.

وفي "صحيح مسلم" (٧): "ذروني ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وإن نهيتكم عن شيء فاجتنبوه". وهذا إنما قاله بعد ما أخبرهم أن الله كتب عليهم الحج؛ فقال رجل: أكل عام يا رسول الله؟ فسكت عنه رسول الله ﷺ ثلاثًا. ثم قال ﵇: "لا، ولو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت لما استطعتم"؛ ثم قال: "ذروني ما تركتكم … " الحديث.

(ولهذا) (٨) قال أنس بن مالك (٩) (﵁) (١٠): نهينا أن نسأل رسول الله ﷺ عن شيء، فكان يعجبنا أن يأتي الرجل من أهل البادية فيسأله ونحن نسمع.

وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي في "مسنده" (١١): أخبرنا أبو كريب، أخبرنا إسحاق بن سليمان، عن أبي سنان، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب؛ قال: إن كان ليأتي علي السنة أريد أن أسأل رسول الله ﷺ عن الشيء فأتهيب منه، وإن كنا لنتمنى الأعراب.

وقال البزار (١٢): حدثنا محمد بن مثنى، حدثنا ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 1/ 99

أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ (١٠٨)

قوله تعالى: أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ. في سبب نزولها خمسة أقوال:

(٢٩) أحدها: أن رافع بن حريملة، ووهب بن زيد، قالا لرسول الله ﷺ: ائتنا بكتاب نقرؤه تنزله من السماء علينا، وفجّر لنا أنهارا حتى نتبعك، فنزلت هذه الآية، قاله ابن عباس.

(٣٠) والثاني: أن قريشا سألت النبيّ ﷺ أن يجعل لهم الصفا ذهباً، فقال: «هو لكم كالمائدة لبني إسرائيل» فأبوا. قاله مجاهد.

(٣١) والثالث: أن رجلاً قال: يا رسول الله، لو كانت كفاراتنا ككفارات بني إسرائيل، فقال النبيّ ﷺ: «اللهم لا نبغيها، ما أعطاكم الله خير مما أعطى بني إسرائيل، كانوا إذا أصاب أحدهم الخطيئة وجدها مكتوبة على بابه وكفارتها، فان كفرها كانت له خزياً في الدنيا، وإن لم يكفرها كانت له خزياً في الآخرة، فقد أعطاكم الله خيراً مما أعطى بني إسرائيل، فقال: وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً

(١١٠) «١» الآية. وقال: «الصّلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة كفّارات لما بينهن» فنزلت هذه الآية، قاله أبو العالية.

(٣٢) والرابع: أن عبد الله بن أبي أميّة المخزوميّ أتى النبيّ ﷺ في رهط من قريش، فقال: يا محمد، والله لا أؤمن بك حتى تأتي بالله والملائكة قبيلاً، فنزلت هذه الآية. ذكره ابن السّائب.

(٣٣) والخامس: أن جماعة من المشركين جاءوا إلى النبيّ ﷺ، فقال بعضهم: لن نؤمن لك حتى تفجِّر لنا من الأرض ينبوعاً. وقال آخر: لن أؤمن حتى تسير لنا جبال مكة، وقال عبد الله بن أبي أمية: لن أؤمن لك حتى تأتي بكتاب من السماء، فيه: من الله ربّ العالمين إلى ابن أمية: اعلم أني قد أرسلت محمدا إلى الناس. وقال آخر: هلا جئت بكتابك مجتمعاً، كما جاء موسى بالتوراة. فنزلت هذه الآية. ذكره محمّد بن إسحاق الأنباري.

وفي المخاطبين بهذه الآية ثلاثة أقوال: أحدها: أنهم قريش، قاله ابن عباس ومجاهد. والثاني:

[— بداية ص ١/ ١٠٠، page_id=93 —]

اليهود، قاله مقاتل. والثالث: جميع العرب، قاله أبو سليمان الدمشقي.

وفي أَمْ قولان: أحدهما: أنها بمعنى: بل، تقول العرب: هل لك عليَّ حق، أم أنت معروف بالظلم. يريدون: بل أنت. وأنشدوا:

بدت مثل قرن الشمس في رونق الضحى ... وصورتها أم أنت في العين أملح

ذكره الفرّاء والزّجّاج. والثاني: أنها بمعنى الاستفهام. فان اعترض معترض، فقال: إنما تكون للاستفهام إذا كانت مردودة على استفهام قبلها، فأين الاستفهام الذي تقدمها؟ فعنه جوابان:

أحدهما: أنه قد تقدمها استفهام، وهو قوله: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، ذكره الفراء، وكذلك قال ابن الأنباري: هي مردودة على الألف في: أَلَمْ تَعْلَمْ، فإن اعترض على هذا الجواب، فقيل: كيف يصح العطف ولفظ: أَلَمْ تَعْلَمْ ينبئ عن الواحد، وتُرِيدُونَ عن جماعة؟

فالجواب: أنه إنما رجع الجواب من التوحيد إلى الجمع، لأن ما خوطب به النبيّ ﷺ فقد خوطبت به أمته، فاكتفى به من أمته في المخاطبة الأولى، ثم أظهر المعنى في المخاطبة الثانية. ومثل هذا قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ «١» . ذكر هذا الجواب ابن الأنباري.

فأما الجواب الثاني عن أَمْ فهو أنها للاستفهام، وليست مردودة على شيء. قال الفراء: إذا توسط الاستفهام الكلام ابتدئ بالألف وبأم، وإذا لم يسبقه كلام لم يكن إلا بالألف أو ب «هل» .

وقال ابن الأنباري: «أم» جارية مجرى «هل» ، غير أن الفرق بينهما: أن «هل» استفهام مبتدأ، لا يتوسط ولا يتأخر، و «أم» : استفهام متوسط، لا يكون إلا بعد كلام.

فأما الرسول ها هنا: فهو: محمّد ﷺ، والذي سئل موسى من قبل قولهم: أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً «٢» ، وهل سألوا ذلك نبياً أم لا؟ فيه قولان: أحدهما: أنهم سألوا ذلك، فقالوا: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى ...

تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا «٣» ، قاله ابن عباس. والثاني: أنهم بالغوا في المسائل، فقيل لهم بهذه الآية:

لعلكم تريدون أن تسألوا محمداً أن يريكم الله جهرة، قاله أبو سليمان الدمشقي.

والكفر: الجحود. والإيمان: التصديق. وقال أبو العالية: المعنى: ومن يتبدل الشدة بالرّخاء.

وسواء السبيل: وسطه.

Editor's text

ضعيف. أخرجه الطبري ١٧٨٠ عن ابن عباس. وإسناده ضعيف لجهالة محمد بن أبي محمد.

ضعيف جدا. أخرجه الطبري ١٧٨٣ و ١٧٨٤ عن مجاهد مرسلا، والمرسل من قسم الضعيف عند أهل الحديث. ثم إن السورة مدنية، وسياق الخبر يدل على أنه مكي؟!.

ضعيف. أخرجه الطبري ١٧٨٦ عن أبي العالية مرسلا. والمرسل من قسم الضعيف. لكن قوله:

«والصلوات.... بينهن» ورد في أحاديث أخر. وانظر «تفسير الشوكاني» ١/ ١٥٠ بتخريجنا.

لا أصل له، ذكره الواحدي نقلا عن المفسرين بلا سند في «أسباب النزول» ٥٠.

- وعزاه المصنف لابن السائب، وهو الكلبي، وقد كذبه غير واحد، ورواياته ساقطة ليست بشيء.

- ثم إن السورة مدنية، وسياق الخبر أنه مكي؟!.

ذكره الواحدي في «أسباب النزول» ٥٠ بلا سند نقلا عن المفسرين. فهو كسابقه.

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse