Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل دراسة المسألة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ٩٧٩

قال الكرماني: " خالف الخوارج، وزعموا أن الرجم لم يصح فيه النقل، وأن الجلد عام في البكريْن والثيبْين" (١).

البوصيري (٢): "ومدار أسانيدهم -يعني الروايات الواردة عن أبي بن كعب- على عاصم بن أبي النجود وهو ضعيف" (٣).

•

دراسة المسألة:

ومن خلال التأمل والنظر واستقراء ما ذكره المفسرون وأهل العلم في هذه المسألة، يتبين أن الصواب هو ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من أن الأثر المروي عن أبي بن كعب ﵁ صحيح، وهذا يقتضي أن سورة الأحزاب كانت تعدل سورة البقرة، وذلك من وجهين:

الأول: أن جميع الروايات التي جاءت عن أبي بن كعب والتي مفادها أن سورة الأحزاب كانت تعدل سورة البقرة، مدار أسانيدها على عاصم بن أبي النجود.

وقد اختلف أهل العلم في توثيقه، فمنهم من ضعّفه وتكلم في حفظه، ومنهم من قال بأنه: صدوق في الحديث، منهم من قال: لا بأس به (٤).

وإذا كانت العلة في الإسناد وجود أحد الرواة فيه ضعف في الحفظ، دون الاتهام بالكذب، فلا مانع أن يتقوى الأثر بالشواهد.

فمن الشواهد ما رواه أحمد في مسنده عن أبي بن كعب قَالَ: " كم تقرؤون سورة الأحزاب؟ قال: بضعا وسبعين آية. قال: "لقد قرأتها مع رسول الله ﷺ مثل البقرة، أو أكثر