تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
الأحزاب قال: قلت: ثلاثا وسبعين آية. قال: «قط». قلت: قط. قال: " لقد رأيتها وإنها لتعدل البقرة ولقد قرأنا فيما قرأنا فيها: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم. «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه» (١).
ابن حزم: " عن زر بن حبيش قال: قال لي أبي بن كعب: كم تعدون سورة الأحزاب؟ قلت: إما ثلاثا وسبعين آية، أو أربعا وسبعين آية، قال: إن كانت لتقارن سورة البقرة، أو لهي أطول منها، وإن كان فيها لآية الرجم؟ قلت: أبا المنذر وما آية الرجم؟ قال: إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم؟ " وهذا إسناد صحيح كالشمس لا مغمز فيه" (٢).
ابن كثير: "وهذا إسناد حسن -يعني أثر أبي بن كعب-، وهو يقتضي أنه قد كان فيها قرآن ثم نُسِخَ لفظه وحكمه أيضاً" (٣).
ابن حجر: عن أبي بن كعب ﵁ قال: "كم تعدون سورة الأحزاب؟ قال: قلت: ثنتين أو ثلاثا وسبعين آية، قال: كانت توازي سورة البقرة أو أكثر، وكنا نقرأ فيها الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من اللَّه". هذا حديث حسن (٤).
أصحاب القول الثاني:
الباقلاني (٥): "هذا الشيء لا يصح عن أبي، ولو صح فمعناه: أنها نسخت تلاوتها وأزيلت" (٦).