Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل دراسة المسألة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ٨٣٨

السمعاني: " قوله: ﴿أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ يقال: أسرى به إذا سيره ليلا، وكذا سرى به" (١).

أصحاب القول الثاني:

الراغب الأصفهاني: " ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾، أي: ذهب به في سراة من الأرض، وسراة كل شيء: أعلاه، ومنه: سراة النهار، أي: ارتفاعه" (٢).

السمين الحلبي: " قيل: إن أسرى ليس من لفظ سرى، وإنما هو من لفظ السراة، وهي الأرض الواسعة، فقوله تعالى: ﴿أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ ذهب به في سراة الأرض" (٣).

الفيروز آبادي: "قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ أَي ذهب به في سَرَاة الأَرض، وهي الواسعة من الأَرض" (٤).

•

دراسة المسألة:

بعد التتبع والنظر واستقراء ما ذكره المفسرون في معنى الإسراء في قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾ يتبين أن الصواب هو ما عليه أصحاب القول الأول من أن المراد من الإسراء: السير ليلا، وذلك من أوجه:

الأول: نظائر الآية التي تدل على أن معنى الإسراء: السير بالليل، ومن ذلك قوله تعالى مخاطبا نبيه لوط ﵇: ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ [سورة هود: ١٨] والسري: السير في الليل، والقطع من الليل: بعضه وهو مثل القطعة (٥).