Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل دراسة المسألة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ٨٠٦

السخاوي: " ﴿وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ﴾ تقديره: ومن هو سارب بالنهار" (١).

قال بعض المفسرين: " تقدير الآية: ومن هو مستخف بالليل ومن هو سارب بالنهار" (٢).

أصحاب القول الثاني:

ظاهر قول الزمخشري: " فإن قلت: كان حق العبارة أن يقال: ومن هو مستخف بالليل ومن هو سارب بالنهار، حتى يتناول معنى الاستواء المستخفي والسارب، وإلا فقد تناول واحداً هو مستخف وسارب. قلت: فيه وجهان: أحدهما أنّ قوله: ﴿وَسَارِبٌ﴾ عطف على من هو مستخف، لا على مستخف، والثاني أنه عطف على مستخف، إلا أن ﴿وَمَنْ﴾ في معنى الاثنين" (٣).

الخفاجي: " وأمّا الحمل على حذف الموصوف بتقدير ومن هو سارب فضعيف جداً لما فيه من حذف الموصول، وصدر الصلة فإنه، وإن ذكر النحاة جواز كل منهما لكن اجتماعهما منكر" (٤).

الآلوسي: "وقيل: في الكلام موصول محذوف والتقدير ومن هو سارب، وهو ضعيف جدا لما فيه من حذف الموصول مع صدر الصلة" (٥).

•

دراسة المسألة:

أورد القاسمي ﵀ في تفسيره بعضا من أوجه العطف والصلة في الآية التي ذكرها ممن سبقه من أهل العلم، وخلاصتها في أقوال:

القول الأول: أن كلمة ﴿وَسَارِبٌ﴾ معطوفة على ﴿وَمَنْ﴾ وليست معطوفة على