تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
السخاوي: " ﴿وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ﴾ تقديره: ومن هو سارب بالنهار" (١).
قال بعض المفسرين: " تقدير الآية: ومن هو مستخف بالليل ومن هو سارب بالنهار" (٢).
أصحاب القول الثاني:
ظاهر قول الزمخشري: " فإن قلت: كان حق العبارة أن يقال: ومن هو مستخف بالليل ومن هو سارب بالنهار، حتى يتناول معنى الاستواء المستخفي والسارب، وإلا فقد تناول واحداً هو مستخف وسارب. قلت: فيه وجهان: أحدهما أنّ قوله: ﴿وَسَارِبٌ﴾ عطف على من هو مستخف، لا على مستخف، والثاني أنه عطف على مستخف، إلا أن ﴿وَمَنْ﴾ في معنى الاثنين" (٣).
الخفاجي: " وأمّا الحمل على حذف الموصوف بتقدير ومن هو سارب فضعيف جداً لما فيه من حذف الموصول، وصدر الصلة فإنه، وإن ذكر النحاة جواز كل منهما لكن اجتماعهما منكر" (٤).
الآلوسي: "وقيل: في الكلام موصول محذوف والتقدير ومن هو سارب، وهو ضعيف جدا لما فيه من حذف الموصول مع صدر الصلة" (٥).
•
دراسة المسألة:
أورد القاسمي ﵀ في تفسيره بعضا من أوجه العطف والصلة في الآية التي ذكرها ممن سبقه من أهل العلم، وخلاصتها في أقوال:
القول الأول: أن كلمة ﴿وَسَارِبٌ﴾ معطوفة على ﴿وَمَنْ﴾ وليست معطوفة على