Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في حذف الموصول وصدر الصلة في قوله تعالى: ﴿ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار﴾

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ٨٠٥

١٣٤ - قوله تعالى: ﴿سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ (١٠)﴾ [سورة الرعد: ١٠].

قال القاسمي بعد ذكر ما قيل في أوجه الصلة والموصول في الآية: وهناك وجه آخر وهو أن يكون الموصول محذوفا وصلته باقية والمعنى: ومن هو مستخف بالليل ومن سارب بالنهار … إلى أن قال:

وهذا الأخير نقله الناصر في (الانتصاف) (١) وهو وجيه جدا. وأما تضعيف غيره له، بلزوم حذف الموصول وصدر الصلة معا، وأن النحاة، وإن ذكروا جواز كل منهما، لكن اجتماعهما منكر- فهو المنكر. لأن أسلوب التنزيل هو الحجة، وإليه التحاكم في كل فن ومحجة، والجمود على القواعد ورد ما خالفها، إليها- من التعصب واللجاج، والغفلة عن مقام التنزيل في الاحتجاج! (٢).

•

أقوال أهل العلم في حذف الموصول وصدر الصلة في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ﴾:

القول الأول: أن الموصول (من)، وصدر الصلة - المبتدأ (هو) - في الآية كلاهما محذوف. وتقدير الآية: ومن هو سارب بالنهار.

القول الثاني: أن القول بأن الموصول وصدر الصلة كلاهما محذوف، ضعيف.

أصحاب القول الأول:

الزجاج: " ﴿وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ﴾. أي من هو مستتر بالليل، والليل أستر من النهار، ومن هو ﴿وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ﴾ " (٣).