Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في المراد من قوله تعالى: ﴿فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا﴾

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ٧٩٤

١٣٢ - قوله تعالى: ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ (٩٣)﴾ [سورة يوسف: ٩٣].

قال القاسمي: وقد جوز في قوله: ﴿يَأْتِ بَصِيرًا﴾ أن يكون معناه يصير بصيرا، أو يجيء إلي بصيرا، على حقيقة الإتيان فـ (بصيرا) حال. قيل: ينصره قوله: ﴿وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ أي: بأبي وغيره، وفيه نظر، لأن اتحاد الفعلين هنا في المبنى لا يدل على اتحادهما في المعنى. ولا يقال: الأصل الحقيقة، لأن ذلك فيما يقتضيه السياق، ولا اقتضاء هنا. فالأول أرق وأبدع، لما فيه من التجانس (١).

•

أقوال أهل العلم في المراد من قوله تعالى: ﴿فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا﴾:

القول الأول: أن المراد: يصير بصيرا في الحال.

القول الثاني: أن المراد: يجيء إليَّ -يعني إلى يوسف ﵇ بصيرا.

أصحاب القول الأول:

الفراء: " قوله: ﴿يَأْتِ بَصِيرًا﴾ أي: يرجع بصيرا" (٢).

الطبري: " قوله: ﴿يَأْتِ بَصِيرًا﴾ يقول: يعد بصيرا " (٣).

السمرقندي: " ﴿يَأْتِ بَصِيرًا﴾ أي: يعود إليه بصره" (٤).

مكي بن أبي طالب: " ﴿يَأْتِ بَصِيرًا﴾: أي: يعد بصيرا" (٥).