تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
عبارة عن الأصنام خاصة" (١)، ثم قال مُعقّبا: "أن كلاهما مما يأباه السباق والسياق (٢).
ب - ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ [سورة الأنعام: ٦٥] تعقب على قول جماعة من السلف من أن الآية كائنة في المسلمين أو أنها خطاب لهم، فقال: " قوله: إنها كائنة، أي: في المسلمين، لا أنها خطاب لهم، ونزولها فيهم- كما وهم- إذ يدفعه السياق والسباق" (٣).
ت - التصريح بقول: (غلو في الاستنباط) أو بما معناه، ومن ذلك:
أ - عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ [سورة الأعراف: ٣]. عقَّب على استدلال الكيا الهراسي (٤)، وابن الفرس (٥) بالآية أن المباح مأمور به، فقال: " هذا غلو في الاستنباط، وتعمق بارد" (٦).
ب - وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [سورة الأنفال: ٧٥]. عقب على استدلال الإمامية بتقديم علي ﵁ على غيره في الإمامة، فقال: " على فرض صحة هذه الدلالة أن العباس ﵁ كان أولى بالإمامة، لأنه كان أقرب إلى رسول الله ﷺ من علي ﵁ " (٧).