Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل ١١ - التصريح بقول: (يأباه السباق والسياق، يدفعه السياق والسباق) ومن ذلك

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٧٧

١٠ - التصريح بقول: (مخالف لظاهر الآية، عدول عن الظاهر) ومن ذلك:

أ - عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا (١٤٠)﴾ [سورة النساء: ١٤٠] ذكر قول أبو علي (١) وأبو هاشم (٢)، من أنه إن أنكر بقلبه لم يجب عليه أكثر من ذلك. وجاز له القعود، يعني مع عجزه عن الإنكار باليد أو باللسان، وعدم تأثير ذلك. ثم عقَّب عليه القاسمي بأنه: "مخالف لظاهر الآية. فلا عبرة به" (٣).

ب - ومن ذلك تفسيره لقوله تعالى: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [سورة المائدة: ٨٩]، عقَّب على قول بعض الحنفية من أن المراد: إطعام طعام يكفي العشرة، مفرعا عليه جواز إطعام مسكين واحد عشرة أيام. ووصفه القاسمي بأنه: "عدول عن الظاهر، لا يثبت إلا بنص" (٤).

١١ - التصريح بقول: (يأباه السباق والسياق، يدفعه السياق والسباق) ومن ذلك:

أ - عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [سورة المائدة: ٧٦] ذكر قول ابن كثير: " أن الخطاب في قوله تعالى: ﴿أتعبدون﴾ عاما للنصارى وغيرهم" (٥). وما جاء في (تنوير المقباس) أن (ما)