Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل النتيجة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ٧٦٦

قال الأعشى:

وَقَابَلَهَا الرِّيحُ فِي دَنِّهَا … وَصَلَّى عَلَى دَنِّهَا وَارْتَسَمَ (١).

قوله: " وقابلها الريح" أي" جعلها قبالة مهب الريح، والدنان: كهيئة الحب. وقوله: "وَصَلَّى عَلَى دَنِّهَا وَارْتَسَمَ" أي دعا لها بالسلامة والبركة، ارتسم الرجل: كبر ودعا وتعوذ، مخافة أن يجدها قد فسدت، فتبور تجارته (٢).

وقال أيضا:

تَقُولُ بِنْتِي وَقَدْ قَرُبْتُ مُرْتَحِلًا … يَا رَبِّ جَنِّبْ أَبِي الْأَوْصَابَ وَالْوَجَعَا

عَلَيْكَ مِثْلُ الَّذِي صَلَّيْتِ فَاغْتَمِضِي … نَوْمًا فَإِنَّ لِجَنْبِ الْمَرْءِ مُضْطَجَعَا (٣).

والمعنى: أن أبا البنت يأمرها بأن تكرر الدعاء له بمثل دعائها المتقدم.

ويروى البيت (عليك مثلُ) بالرفع، فيكون دعاء من أبي البنت بأن ينالها من الخير مثل الذي دعت به له (٤).

•

النتيجة:

بعد ذكر ما تقدم من أقوال أهل العلم في هذه المسألة، يتبين أن الصواب هو ما عليه أصحاب القول الأول من أن المراد من قوله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ أي: أدع لهم واستغفر لهم، وليس المراد: الصلاة على الموتى، لما تقدم إيراده من الأوجه الدالة على ذلك، والله أعلم.