Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل دراسة المسألة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ٧٤٢

٦] قال نزلت في الإمامة" (١).

•

دراسة المسألة:

من خلال التأمل والنظر في أقوال أهل العلم في هذه المسألة، يتبين أن الحق الذي لا شك فيه هو الذي عليه أصحاب القول الأول من أهل السنة والجماعة من أن المراد من الأولوية في قوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾: الأولوية في نصيب الميراث، وذلك من أوجه:

الأول: أن القول بأن المراد من الآية: الأولوية في نصيب الميراث أن تكون لذوي الأرحام هو الذي عليه عامة السلف، والمفسرين (٢)، وليس المراد: علي ﵁ على غيره من الصحابة في الإمامة.

وكثير منهم يرى أن الآية ناسخة للتوارث الذي كان بين المهاجرين والأنصار، وبين الأعراب في الجاهلية دون ذوي الأرحام، كما روي عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والحسن، وغيرهم (٣)، ولم يؤثر عن أحد منهم أن المراد: تقديم علي ﵁ في الإمامة على غيره.

الثاني: أنه قد أثر عن النبي ﷺ ما يُفهم منه أنه فسر المراد من الآية: أن الأولوية في نصيب الميراث أن تكون لذوي الأرحام.

فقد أخرج ابن جرير الطبري بسنده عن ابن زيد، في قوله: " ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا﴾ [سورة الأنفال: ٧٢] إلى قوله: ﴿وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾ [سورة الأنفال: ٧٣] قال: كان المؤمن المهاجر، والمؤمن الذي ليس بمهاجر لا يتوارثان وإن