Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل دراسة المسألة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ٧٣٥

فكان النبي ﷺ يُغْزِي أصحابه على أنَّ العشرة للمائة، والواحد للعشرة، فكانوا كذلك" (١).

السخاوي (٢): " ﴿وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ معطوف على اسم الله، أي: يكفيك الله، ويكفيك المؤمنون" (٣).

السمين الحلبي: " «مَنْ» مرفوعَ المحلِّ عطفاً على الجلالة، أي: يكفيك الله والمؤمنون، وبهذا فسَّر الحسن البصري وجماعة، وهو الظاهر، ولا مَحْذورَ في ذلك من حيث المعنى" (٤).

•

دراسة المسألة:

أورد القاسمي ﵀ في تفسيره كلام العلامة ابن القيّم في مقدمة (زاد المعاد) في تفسير هذه الآية: أي الله وحده كافيك، وكافي أتباعك، فلا يحتاجون معه إلى أحد. ثم قال: وها هنا تقديران:

أحدهما: أن تكون الواو عاطفة ل (من) على الكاف المجرورة، ويجوز العطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجار، على المذهب المختار، وشواهده كثيرة، وشبه المنع منه واهية.

والثاني: أن تكون الواو واو (مع)، وتكون (من) في محل نصب عطفا على الموضع فإن (حسبك) في معنى كافيك، أي الله يكفيك، ويكفي من اتبعك، كما يقول العرب: حسبك وزيدا درهم، قال الشاعر:

إِذا كَانَتْ الهَيْجاءُ وانشقّت العَصا … فحسبُك والضَّحّاكَ سيفٌ مهنَّدُ

وهذا أصح التقديرين. وفيها تقدير ثالث، أن تكون (من) في موضع رفع بالابتداء، أي ومن اتبعك من المؤمنين، فحسبهم الله وفيها تقدير رابع، وهو خطأ من جهة المعنى، وهو أن