تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
أصحاب القول الأول:
الشعبي: " ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قال: حسبك الله وحسب من اتبعك من المؤمنين الله "، وبنحو ذلك روي عن ابن زيد (١).
الطبري: " ﴿مَنْ﴾ من قوله: ﴿وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ نصب عطفا على معنى الكاف في قوله: ﴿حَسْبُكَ اللَّهُ﴾ لا على لفظه؛ لأنها في محل خفض في الظاهر وفي محل نصب في المعنى؛ لأن معنى الكلام: يكفيك الله، ويكفي من اتبعك من المؤمنين" (٢).
مكي بن أبي طالب: " قوله ﴿حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ﴾ من في موضع نصب على العطف على معنى الكاف في حسبك الله لأنها في التأويل في موضع نصب لأن معنى حسبك الله أي يكفيك الله فعطفت من على المعنى" (٣).
القشيري: أحسن التأويلات في هذه الآية أن تكون «من» في محل النّصب أي: ومن اتبعك من المؤمنين يكفيهم الله (٤).
أصحاب القول الثاني:
بعض من السلف وهم: الحسن البصري، ومجاهد (٥).
الفراء: "وإن شئت جعلت (من) في موضع رفع، وهو أحبّ الوجهين إليّ لأن التلاوة تدلّ عَلَى معنى الرفع ألا ترى أَنَّهُ قَالَ: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾