Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل دراسة المسألة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ٦٨٩

أصحاب القول الثاني:

ابن عباس ﵁: " كانت حواء تلد لآدم، فتعبدهم لله، وتسميه عبد الله وعبيد الله ونحو ذلك، فيصيبهم الموت، فأتاها إبليس وآدم، فقال: إنكما لو تسميانه بغير الذي تسميانه لعاش، فولدت له رجلا، فسماه عبد الحارث، ففيه أنزل الله ﵎: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ إلى قوله: ﴿جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا﴾ إلى آخر الآية "، وبنحو ذلك روي عن عكرمة في رواية أخرى، ومجاهد، وسعيد بن جبير، والسدي، وغيرهم (١).

الطبري: "وأولى القولين بالصواب قول من قال: عنى بقوله: ﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ﴾ في الاسم لا في العبادة، وأن المعني بذلك آدم وحواء؛ لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك" (٢).

الكرماني: " قوله: ﴿جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ﴾ أي جعل آدم وحواء "له" لله ﴿شُرَكَاءَ﴾ في تسمية الولد عبد الحرث، والقصة معلومة" (٣).

سليمان بن عبد الله (٤): "وإذا تأملت سياق الكلام من أوله إلى آخره مع ما فسره به السلف تبين قطعا أن ذلك في آدم وحواء ﵉، فإن فيه غير موضع يدل على ذلك" (٥).

•

دراسة المسألة:

من خلال استقراء ما ذكره المفسرون وأهل العلم في هذه المسألة، يظهر أن الصواب هو ما ذهب إليه أصحاب القول الأول، من أن الآية تُحمل على ذرية آدم ومن أشرك منهم،