تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
البغوي: "فإن قيل: كيف سأل الرؤية وقد علم أن الله تعالى لا يرى في الدنيا؟ قال الحسن: هاج به الشوق فسأل الرؤية. وقيل: سأل الرؤية ظنا منه أنه يجوز أن يرى في الدنيا" (١).
الإيجي: " ﴿قَالَ رَبِّ أَرِنِي﴾ نفسك بأن تتجلى إلي ﴿أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ أراك" (٢).
العُليمي: " ﴿قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ أي: أرني نفسك لأتمكن من رؤيتك" (٣).
أصحاب القول الثاني: وهم أهل البدع من المعتزلة:
الكعبي: "إن موسى ﵇ لم يطلب الرؤية وإنما طلب العلم، وعبر بها عن لازمها الذي هو العلم الضروري وإطلاق اسم الملزوم على اللازم شائع، فكأنه قال: اجعلني عالما بك علما ضروريا" (٤).
أبو هذيل العلاف (٥) والجبائي: "أن موسى ﵇ لم يسأل الرؤية بل تجوز بها عن العلم الضروري لأنه لازمها، وإطلاق اسم الملزوم على اللازم شائع لا سيما استعمال رأى بمعنى علم وأرى بمعنى أعلم، فكأنه قال اجعلني عالمًا بك علمًا ضروريا" (٦).
•
دراسة المسألة:
من أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، أنهم يُثبتون رؤية الله تعالى يوم القيامة، كما دلت على ذلك الأدلة من الكتاب والسنة والإجماع (٧).