Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في المراد من الوسع

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ٦٧٥

القول الثاني: يجوز أن يكون المراد من الوسع: بذل المجهود.

أصحاب القول الأول:

الزجاج: " ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ أي عملوا الصالحات بقدر طاقتهم، لأن معنى الوسع ما يقدر عليه" (١).

الواحدي: " أقصى الطاقة يسمى جهدا لا وسعا، وغلط من ظن أن الوسع بذل المجهود" (٢).

الزمخشري: " الوُسع: ما يسع الإنسان ولا يضيق عليه ولا يحرج فيه، أي لا يكلفها إلا ما يتسع فيه طوقه ويتيسر عليه دون مدى الطاقة والمجهود" (٣).

أبو حيان: " والوُسع دون المجهود في المشقة، وهو ما يتسع له قدرة الإنسان" (٤).

أصحاب القول الثاني:

الفيروز آبادي وابن الأثير: وتقدم قولهما.

الحموي (٥): "الجُهد بالضم في الحجاز وبالفتح في غيرهم الوسع والطاقة" (٦).

الأسطواني (٧): (حتى بلغ مني الجَهدَ)؛ بفتح الجيم ونصب الدال؛ أي: غاية الوسع، مفعولٌ حُذف فاعله، وروي: بضم الدال والرفع؛ أي: بلغ مني الجهد مبلغه، فهو فاعل