تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
Printed page ٢/ ٦٧٤
١٠٩ - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٤٢)﴾ [سورة الأعراف: ٤٢].
قال الرازي: الوُسع: ما يقدر عليه الإنسان بسهولة ويستمر، أخذا من قول معاذ (١) في الآية (إلا يُسرها لا عُسرها) (٢) وأما أقصى الطاقة فيسمى جَهدا لا وُسعا، وغلط من ظن أن الوُسع بذل المجهود (٣).
قال القاسمي: قلت: في القاموس: الوسع (مثلثة) (٤) الجدة والطاقة كالسعة (٥). وفيه: الجهد الطاقة (ويضمُّ) والمشقة (٦).
قال ابن الأثير: الجَهد (بالفتح) المشقة، وقيل: المبالغة والغاية، وبالضم الوُسع والطاقة وقيل: وهما لغتان في الوسع والطاقة، فأما في المشقة والغاية، فالفتح لا غير (٧). وبه يعلم أن ما جرى عليه الرازي قول للغويين، ليس وفاقا (٨).
•
أقوال أهل العلم في المراد من الوُسع:
القول الأول: أن المراد من الوسع: ما يقدر عليه الإنسان بسهولة ويستمر، وليس بذل المجهود.