تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
١٠٧ - قوله تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [سورة الأعراف: ٣١].
روى الحافظ ابن مردويه من حديث سعيد بن بشير والأوزاعي عن قتادة عن أنس ﵁ مرفوعا: أنها نزلت في الصلاة في النعال. وكذا أخرجه أبو الشيخ عنه، وعن أبي هريرة مثله.
قال ابن كثير: وفي صحته نظر- والله أعلم- (١).
قال القاسمي: قلت: لا نظر، لأن ذلك مما تشمله الزينة، وقد أسلفنا في المقدمة أن قولهم: (نزلت في كذا) لا يقصد به أن حكم الآية مخصوص به، بل مخصوصة بنوعه، فتعم ما أشبهه (٢)، فتذكر (٣).
•
أقوال أهل العلم في ضعف ما روي أن الآية، وهي قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ﴾ نزلت في الصلاة في النعال
(٤):
السمعاني: "قوله تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ هو في الأمر بالطواف والصلاة لابسا، وفي شواذ التفاسير: أنه المشط، ولبس النعل" (٥).
ابن عطية: وذكر مكي حديثا أن معنى ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ﴾؛ صلوا في النعال (٦)؛ وما أحسبه يصح (٧).