Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل دراسة المسألة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ٦٦١

الخازن: "والمراد من الزينة: لبس الثياب التي تستر العورة" (١).

أصحاب القول الثاني:

ما ذهب إليه بعض المفسرين من أن المراد: التزين بأجمل اللباس في الجمع والأعياد (٢).

النسفي: " ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ﴾ لباس زينتكم ﴿عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ كلما صليتم وقيل الزينة المشط والطيب" (٣).

أبو حيان: "الذي يظهر أن الزينة هو ما يُتَجمل به ويتزين عند الصلاة ولا يدخل فيه ما يستر العورة لأن ذلك مأمور به مطلقا ولا يختص بأن يكون ذلك عند كل مسجد" (٤).

أبو زهرة: " قوله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾، معناه البسوا لباسا يكون فيه زينة وتجمل لكم" (٥).

•

دراسة المسألة:

من خلال التتبع والنظر والاستقراء فيما ذكره المفسرون في المراد من الزينة في قوله تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ﴾ يتبين أن الصواب هو ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من أن المراد: الثياب وستر العورة، وذلك من أوجه:

الأول: من حيث سبب النزول: فقد روى ابن جرير الطبري بسنده عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ الآية، قال: " كان رجال يطوفون بالبيت عراة، فأمرهم الله بالزينة، والزينة: اللباس، وهو ما يواري السوأة، وما سوى ذلك من جيد البز