Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في دلالة الآية على حكم أخذ الأجرة على تعليم العلم

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٦١٨

٩٧ - قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (٩٠)﴾ [سورة الأنعام: ٩٠].

قال الخفاجي: قيل: الآية تدل على أنه يحل أخذ الأجر للتعليم وتبليغ الأحكام. قال: وللفقهاء فيه كلام (١).

وعكس بعض مفسري الزيدية حيث قال: في هذا إشارة إلى أنه لا يجوز أخذ الأجرة على تعليم العلوم، لأن ذلك جرى مجرى تبليغ الرسالة (٢).

قال القاسمي: أقول: إن الآية على نفي سؤاله ﷺ منهم أجرا، كي لا يثقل عليهم الامتثال.

وأما استفادة الحل والتحريم منها، ففيه خفاء. والقائل بالأول يقول: المعنى لا أسألكم جعلا تعففا. أي: وإن حل لي أخذه. وبالثاني: لا أسألكم عليه أجرا لأني حظرت من ذلك (٣).

•

أقوال أهل العلم في دلالة الآية على حكم أخذ الأجرة على تعليم العلم:

القول الأول: أن الآية دالة على أنه يحل أخذ الأجر للتعليم وتبليغ الأحكام، أو عكس ذلك.

القول الثاني: أن الآية ليست فيها دلالة على حكم أخذ الأجر على التعليم، وإنما دالة على عدم إثقال النبي ﷺ على من يريد امتثال أمره.

أصحاب القول الأول:

الماتريدي: "في قوله: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ دليل نقض قول من يجيز أخذ الأجر