Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في دلالة الآية على حكم أخذ الأجرة على تعليم العلم

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٦١٩

على تعليم القرآن والعلم ورواية الحديث وغير ذلك من العبادات" (١).

الواحدي: "قال أهل المعاني: قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ مما أمر به من هدى النبيين والاقتداء بهم في ذلك، وذلك أن من الاقتداء بالنبيين ترك طلب الأجر من الناس على دعائهم إلى الله ﷿ وتبيين طريق الحق لمن التمسه، فكأنه يقول: فبهدى الأنبياء حيث لم يسألوا أجرًا اقتد" (٢).

أبو حفص النسفي: "والآية دليل على أن أخذ الأجرة على تعليم القرآن والعلم ورواية الأحاديث ونحوها، وعلى الإمامة والأذان لا تجوز" (٣).

النسفي: "فيه دليل على أن أخذ الأجر على تعليم القرآن، ورواية الحديث لا يجوز" (٤).

أصحاب القول الثاني:

الطبري: " ﴿لَا أَسْأَلُكُمْ﴾، على تذكيري إياكم، والهدى الذي أدعوكم إليه، والقرآن الذي جئتكم به، عوضًا أعتاضه منكم عليه، وأجرًا آخذه منكم " (٥).

ابن كثير: " ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ أي: لا أطلب منكم على إبلاغي إِيَّاكم هذا القرآن ﴿أَجْرًا﴾ أي: أُجرة، ولا أريد منكم شيئًا" (٦).

البقاعي: " ﴿لَا أَسْأَلُكُمْ﴾ أي: أيها المدعوون ﴿عَلَيْهِ﴾ أي: على الدعاء ﴿أَجْرًا﴾ فإن الدواعي تتوفر بسبب ذلك على الإقبال إلى الداعي والاستجابة للمرشد" (٧).