تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
الماتريدي: "وقوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ الآية. قيل فيه رخصه الجلوس معهم؛ وهو كقوله: ﴿مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ الآية، ثم نسخ ذلك بقوله تعالى: ﴿فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ " (١).
المقري: " قوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ نسخ ذلك بقوله تعالى ﴿فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ " (٢).
ابن حزم: " ﴿وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ نسخت بقوله تعالى في سورة النساء: ﴿فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ " (٣).
مرعي الكرمي (٤): "قوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ كان ذلك في أول الإسلام ثم نسخ بقوله تعالى في النساء ﴿فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ " (٥).
•
دراسة المسألة:
من المعلوم أن أهل العلم لهم منهج في التعامل مع الآيات التي قيل فيها بالنسخ، من حيث مفهوم النسخ والقائلين به، ودليلهم.
ومن خلال البحث والقواعد والأصول التي يقررها أهل العلم، وتطبيقاتها في هذه