Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في المراد بالمخاطبين في قوله تعالى: ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا﴾

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٦٠٢

٩٤ - قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ (٦٥)﴾ [سورة الأنعام: ٦٥]

روى أحمد من حديث سعد بن أبي وقاص أنه قال: "سئل رسول الله ﷺ عن هذه الآية: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ﴾ الآية. فقال: أما إنها كائنة، ولم يأت تأويلها بعد" (١).

قال الحافظ ابن حجر: وهذا يحتمل أن لا يخالف حديث جابر (٢)، بأن المراد بتأويلها ما يتعلق بالفتن ونحوها (٣).

قال القاسمي: أي: مما ستصدق عليها الآية، ولما تقع بالمسلمين. فقوله: إنها كائنة، أي: في المسلمين، لا أنها خطاب لهم، ونزولها فيهم- كما وهم- إذ يدفعه السياق والسباق، وتتمة الآية- كما لا يخفى- (٤).

•

أقوال أهل العلم في المراد بالمُخاطبين في قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا﴾:

القول الأول: الخطاب لأهل الإيمان وأهل الصلاة، وفيهم نزلت الآية.

القول الثاني: الخطاب للمشركين، وفيهم نزلت الآية.