Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل دراسة المسألة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٥٤٩

التفتازاني (١): "واتفقوا على أنها أصعب ما في القرآن إعرابا ونظما وحكما" (٢).

أصحاب القول الثاني:

الكرماني: "ذكر المفسرون: أن هذه الآية من أشكل آية في القرآن حكما ومعنى وإعرابا، وأكثروا القول فيها، وأنا أذكر فيها ومنها ما فيه مقنع" (٣).

ابن عطية: "وهذا كلام من لم يقع له الثَّلَج في تفسيرها، وذلك بين من كتابه ﵀ يعني مكي بن أبي طالب- وبه نستعين" (٤).

•

دراسة المسألة:

من خلال استقراء ما ذكره عامة المفسرين في تفسير الآية، يتبين أن الصواب هو ما عليه أصحاب القول الثاني من أن الآية بينة وواضحة لمن وقف على تفسيرها، وأبرز ما يُبين هذا الوضوح ما يلي:

أولا: ما صح في سبب نزول الآية مما يُبين معناها، وكما هو معلوم أن معرفة سبب النزول يعين على فهم الآية؛ فإن العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب.

فقد أخرج البخاري في صحيحه عن ابن عباس ﵄ قال «خرج رجل من بني سهم مع تميم الداري وعدي بن بداء فمات السهمي بأرض ليس بها مسلم فلما قدما بتركته فقدوا جاما من فضة مخوصا من ذهب فأحلفهما رسول الله ﷺ ثم وجد الجام بمكة فقالوا: ابتعناه من تميم وعدي فقام رجلان من أوليائه فحلفا: ﴿لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا﴾ وإن الجام لصاحبهم. قال: وفيهم نزلت هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ﴾» (٥).