Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل دراسة المسألة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٥٠٨

•

دراسة المسألة:

يُريد القاسمي ﵀ من تعقبه: ما أورده الخفاجي في حاشيته مما أخرجه الحاكم وابن مردويه وغيرهما عن ابن عباس ﵁ بإسناد متصل قال: أقبل ابن سلام ونفر من قومه آمنوا بالنبيّ ﷺ فقالوا يا رسول الله إنّ منازلنا بعيدة، وليس لنا مجلس ولا متحدث دون هذا المجلس!، وانّ قومنا لما رأونا آمنا بالله ورسوله وصدقناه، رفضونا وآلوْا على أنفسهم أن لا يجالسونا ولا يناكحونا ولا يكلمونا، فشق ذلك علينا. فقال لهم النبي ﷺ: إنما وليكم الله ورسوله ثم إنّ النبي ﷺ خرج إلى المسجد والناس بين قائم وراكع فبَصُر بسائل فقال: "هل أعطاك أحد شيئاً"؟ فقل نعم خاتم من فضة فقال: "من أعطاكه"؟ فقال ذاك القائم، وأومأ بيده إلى علي ﵁ فقال النبي ﷺ: "على أيّ حال اعطاك"؟ فقال: وهو راكع فكبر النبي ﷺ ثم تلا هذه الآية، فأنشأ حسان ﵁ يقول:

أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي … وكل بطيء في الهوى ومسارعِ

أيذهب مَدْحي والمُحَبَّرُ (١) ضائعا … وما المدح في جَنْب الإله بضائعِ

فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا … زكاة فدتك النفس يا خير راكعِ

فأنزل فيك الله خير ولاية … وبَيَّنها في محكمات الشرائعِ (٢).

وهذه الرواية ضعيفة ومردودة من جهتين:

الجهة الأولى: جهة الرواية: فإن هذه الرواية أخرج بنحوها الحاكم في معرفة علوم الحديث دون ذكر الشعر (٣)، من طريق محمد بن يحيى بن الضريس وهو متروك الحديث كما قال الدارقطني (٤).