تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
وأورد بنحوها ابن كثير في تفسيره من طريق محمد بن السائب الكلبي - وهو متروك-، عن أبي صالح، دون ذكر الشعر، وقال: "وهذا إسناد لا يُفرح به" (١).
قال ابن تيمية: "ويذكرون - يعني الرافضة- الحديث الموضوع بإجماع أهل العلم وهو تصدقه بخاتمه في الصلاة" (٢).
وقال أيضًا: "وضع بعض الكذابين حديثا مفترى أن هذه الآية نزلت في علي لما تصدق بخاتمه في الصلاة، وهذا كذب بإجماع أهل العلم (٣).
الجهة الثانية: جهة الدراية: فإن الرواية مردودة من أوجه عدة ذكرها أهل العلم (٤)، والذي يعنينا هو الشعر المنسوب إلى حسان بن ثابت ﵁، فإن المتأمل فيه يجد أن عليه ملحظان:
الأول: في قوله: "وكل بطيء في الهدى ومسارع"، فليس له أن يفدي بغير نفسه وما لا يملكه.
الثاني: في قوله: " فأنزل فيك الله خير ولاية" ظاهر اللفظ يدل على تقديم ولايته على ولاية النبي ﷺ وولاية أبي بكر الصديق وعمر ﵄، وهذا محال أن يقوله الصحابي الجليل حسان بن ثابت ﵁، وقد أجمع أهل السنة على تقديم أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب ﵄، على عثمان وعلي ﵄.
قال ابن قدامة ﵀: "وأفضل أمته أبو بكر الصديق ثم عمر الفاروق ثم عثمان ذو النورين ثم علي المرتضى ﵃ أجمعين، لما «روى عبد الله بن عمر ﵄ قال: كنا نقول والنبي ﷺ حي: أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي فيبلغ ذلك