Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل دراسة المسألة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٥٠٩

وأورد بنحوها ابن كثير في تفسيره من طريق محمد بن السائب الكلبي - وهو متروك-، عن أبي صالح، دون ذكر الشعر، وقال: "وهذا إسناد لا يُفرح به" (١).

قال ابن تيمية: "ويذكرون - يعني الرافضة- الحديث الموضوع بإجماع أهل العلم وهو تصدقه بخاتمه في الصلاة" (٢).

وقال أيضًا: "وضع بعض الكذابين حديثا مفترى أن هذه الآية نزلت في علي لما تصدق بخاتمه في الصلاة، وهذا كذب بإجماع أهل العلم (٣).

الجهة الثانية: جهة الدراية: فإن الرواية مردودة من أوجه عدة ذكرها أهل العلم (٤)، والذي يعنينا هو الشعر المنسوب إلى حسان بن ثابت ﵁، فإن المتأمل فيه يجد أن عليه ملحظان:

الأول: في قوله: "وكل بطيء في الهدى ومسارع"، فليس له أن يفدي بغير نفسه وما لا يملكه.

الثاني: في قوله: " فأنزل فيك الله خير ولاية" ظاهر اللفظ يدل على تقديم ولايته على ولاية النبي ﷺ وولاية أبي بكر الصديق وعمر ﵄، وهذا محال أن يقوله الصحابي الجليل حسان بن ثابت ﵁، وقد أجمع أهل السنة على تقديم أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب ﵄، على عثمان وعلي ﵄.

قال ابن قدامة ﵀: "وأفضل أمته أبو بكر الصديق ثم عمر الفاروق ثم عثمان ذو النورين ثم علي المرتضى ﵃ أجمعين، لما «روى عبد الله بن عمر ﵄ قال: كنا نقول والنبي ﷺ حي: أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي فيبلغ ذلك