تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
أصحاب القول الثاني:
أبو حيان: الجمهور على أن هذه الآية ليست ناسخة ولا منسوخة (١).
أبو الفتح اليعمري (٢): "ومن الناس من أبى ذلك - يعني نسخ الحكم-، وقد يترجح هذا (٣).
القرطبي: "وهذا قول حسن - أي أنه لا نسخ-، وهو معنى ما ذهب إليه مالك والشافعي" (٤).
الشوكاني: " ذهب جماعة آخرون إلى أن فعله ﷺ بالعرنيين منسوخ بنهي النبي ﷺ عن المثلة، والقائل بهذا مطالب ببيان تأخر الناسخ" (٥).
•
دراسة المسألة:
أورد القاسمي ﵀ في تفسيره ما أخرجه مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك ﵁: "أن ناسا من عرينة قدموا على رسول الله ﷺ المدينة، فاجتووها، فقال لهم رسول الله ﷺ: «إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة، فتشربوا من ألبانها وأبوالها»، ففعلوا، فصحوا، ثم مالوا على الرعاء، فقتلوهم وارتدوا عن الإسلام، وساقوا ذود رسول الله ﷺ، فبلغ ذلك النبي ﷺ، فبعث في أثرهم فأتي بهم، فقطع أيديهم، وأرجلهم، وسمل أعينهم، وتركهم في الحرة، حتى ماتوا" (٦).
ولمسلم عن أنس ﵁ قال: "إنما سمل النبيّ ﷺ أعين