Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في نسخ حكم النبي ﷺ في العرنيين من التمثيل وسمل الأعين

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٤٩٨

٧٠ - قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٣٣)﴾ [سورة المائدة: ٣٣].

قال القاسمي: زعم بعضهم أن الآية نزلت نسخا لعقوبة العرنيين المتقدمة (١).

•

أقوال أهل العلم في نسخ حكم النبي ﷺ في العُرنيين من التمثيل وسمل الأعين:

القول الأول: أن حكم النبي ﷺ منسوخ بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾.

القول الثاني: أن حكم النبي ﷺ ثابت ولم يُنسخ.

أصحاب القول الأول:

جماعة من السلف وهم: قتادة، وابن سيرين، واليث بن سعد (٢).

الجصاص: لما كان نزول الآية بعد قصة العرنيين واقتصر فيها على ما ذكر ولم يذكر سمل الأعين فصار سمل الأعين منسوخا بالآية (٣).

ابن العربي: "وقد ثبت من هذا الطريق -يعني حديث العرنيين- أن الآية نزلت بعد الفعل فيكون الحد فيه، ناسخًا لما فعله النبي ﵇ بالرعاء" (٤).