Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل دراسة المسألة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٤٥٣

ولأنه أتى بالشهادتين بعد الردة فحكم بإسلامه كما لو ارتد مردة ثم أسلم" (١).

أصحاب القول الثاني:

الحنابلة: "ولا توبة من تكررت ردته؛ لقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا﴾ الآية" (٢).

رواية عن مالك: "لا تقبل توبة الزنديق، ومن تكررت ردته" (٣).

•

دراسة المسألة:

مسألة قبول توبة من تكررت منه الردة من المسائل التي اختلف فيها العلماء قديمًا، والذي يظهر أن الراجح هو ما عليه أصحاب القول الأول من أن التوبة مقبولة، وذلك لعموم الأدلة من الكتاب والسنة:

فمن الكتاب: قوله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾.

ووجه الدلالة: أنه أتى بالشهادتين بعد الردة فحكم بإسلامه كما لو ارتد مرة ثم أسلم (٤).

وأيضًا يُقال: أن اللفظ في هذه الآية عام، فيمن ارتد ثم أسلم أو من تكررت منه الردة، ولا دليل يصرف هذا العموم إلى التخصيص بمن لم تتكرر من الردة، فيما نعلم.

ومن السنة القولية: قوله ﷺ: "الإسلام يهدم ما كان قبله" (٥).