تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
بالأرواح وخوفا من الموت" (١).
العُليمي (٢): "نزلت في جماعة من الصحابة كانوا يلقون من المشركين بمكة أذى كثيرا قبل الهجرة" (٣).
•
دراسة المسألة:
أورد القاسمي ﵀ في تفسيره لهذه الآية ما حكاه بعض المفسرين عن ابن عباس، أن هذه الآية نزلت في جماعة من الصحابة المهاجرين وأنهم كانوا يلقون من مشركي مكة، قبل الهجرة، أذى شديدا.
فيشكون ذلك إلى النبي ﷺ، ويقولوا: ائذن لنا في قتالهم. فيقول لهم النبي ﷺ: كفوا أيديكم. فإني لم أومر بقتالهم. واشتغلوا بإقامة دينكم من الصلاة والزكاة. ثم بعد الهجرة إلى المدينة، لما أمروا بقتالهم في وقعة بدر، كرهه بعضهم، فنزلت الآية (٤).
وهذا الذي حكاه المفسرون عن ابن عباس ﵁ عقَّب عليه القاسمي ﵀ من ناحيتين:
الناحية الأولى: ناحية الرواية: بأن ما روي عن ابن عباس ﵁ في إسناده من ليس على شرط الصحيح.
الناحية الثانية: ناحية الدراية: وعلل بذلك بأوجه، وسيأتي الكلام عليها.
أما الناحية الأولى: فالأثر المروي عن ابن عباس ﵁ أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة وعلي