Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل النتيجة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٤٠٧

فيكون موصولا" (١). وعلى فرض صحته، فإنه لم يصف أحد من أهل العلم حاطبًا ﵁ بالنفاق.

وعليه فإن الرجل الأنصاري الذي خاصم الزبير ليس بمعين ولا مُسمى كما تقدم في كلام القرطبي.

فائدة:

اختار الطبري أن يكون نزول الآية في المنافق واليهودي. كما قال مجاهد، ثم تتناول بعمومها قصة الزبير (٢).

قال ابن العربي: "وهو الصحيح. وكل من اتهم رسول الله ﷺ في الحكم فهو كافر، لكن الأنصاري زل زلة فأعرض عنه النبي ﷺ وأقال عثرته لعلمه بصحة يقينه وأنها كانت فلتة، وليس ذلك لأحد بعد النبي ﷺ وكل من لم يرض بحكم الحاكم بعده فهو عاص آثم (٣).

وعليه فإنه على فرض صحة نزول الآية في الخصام الذي وقع بين الزبير بن العوام وحاطب بن أبي بلتعة ﵄، فإن اعتراض حاطبًا يُعد من الزلل المغفور له مع صحة يقينه، والله أعلم.

•

النتيجة:

بعد عرض ما تقدم من الأقوال في هذه المسألة، يتبين جليًا أن ما نسب إلى ابن عباس ﵁ من أن المراد من قوله تعالى: ﴿رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ﴾ الصحابي الجليل حاطب بن أبي بلتعة ﵁، لم يصح عنه من جهة الرواية والدراية، لما تقدم بيانه.

وعلى فرض ما صح من خصومة حاطب بن أبي بلتعة مع الزبير بن العوام، فيُحكم عليه أنه أخطأ وزل ﵁ في تصرفه، ولا يوصف ﵁ بالمنافق.