Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل منهجه في القضايا البلاغية

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٤١

والشاذة وتوجيهها، والناسخ والمنسوخ، وغير ذلك مما يتعلق بعلوم القرآن.

ومن الأمثلة على ذلك: في تفسير قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [سورة البقرة: ٢٣٤].

ذكر القاسمي في المسألة الثالثة أن أكثر الفقهاء على أن هذه الآية ناسخة لما بعدها من الاعتداد بالحول وإن كانت متقدمة في التلاوة، فإن ترتيب المصحف ليس على ترتيب النزول بل هو توقيفي. وذهب مجاهد وغيره إلى أنهما محكمتان. كما سيأتي بيانه (١).

منهجه في القضايا اللغوية:

يبين القاسمي ﵀ عند تفسيره لبعض الآيات، معاني المفردات الغريبة، فتارة ينقل عن قواميس اللغة المعتمدة، كالصحاح والقاموس المحيط للفيروز آبادي (٢)، وغيرهم، ويعتني كذلك بالإعراب، فيتحدث بإيجاز في الغالب، وقد يتوسع أحيانًا في إعراب بعض الآيات.

ومن الأمثلة على ذلك: في تفسير قوله تعالى: ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾ [سورة البقرة: ١٨٤] قال: "نصب على الظرف، أي: كتب عليكم الصيام في أيام" (٣).

منهجه في القضايا البلاغية:

يتعرض القاسمي -رحمه الله تعالى- لبعض الجوانب البلاغية التي تتعلق ببعض الآيات الكريمات، وذلك ببيان سر التعبير القرآني في بعض الكلمات والعبارات، والسر في تقديم بعض الألفاظ في موضع وتأخيرها في موضع آخر وغير ذلك، ويرد كذلك على من يقول بالمجاز، وما يوهم ظاهره التكرار، وينقل عن الزمخشري، وأبي السعود وغيرهما.