Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في تفسير قوله تعالى ﴿أصابتهم مصيبة﴾

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٣٩٩

٤٩ - قوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا (٦٢)﴾ [سورة النساء: ٦٢].

قال الرازي: ذكروا في تفسير قوله تعالى: ﴿أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ﴾ وجوها: الأول- إن المراد منه قتل عمر ﵁ صاحبهم الذي أقر أنه لا يرضى بحكم الرسول ﵇. فهم جاءوا إلى النبي ﷺ، فطالبوا عمر بدمه. وحلفوا أنهم ما أرادوا بالذهاب إلى غير الرسول إلا المصلحة. وهذا اختيار الزجاج (١).

قال القاسمي: قلت: واختياره غير مختار. لأن قصة قتل عمر لم ترو من طريق صحيح ولا حسن. فهي ساقطة عند المحققين (٢).

•

أقوال أهل العلم في تفسير قوله تعالى ﴿أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ﴾:

القول الأول: إن المراد من المصيبة: النقمة والعقوبة بالذنب والبلاء والعجز عن دفعه، ونحو ذلك، مما يدخل في عموم المراد من المصيبة، التي تقع بقضاء الله وقدره، وإلى هذا ذهب القاسمي ﵀ (٣).

القول الثاني: إن المراد من المصيبة: قتل عمر صاحبهم الذي أقر أنه لا يرضى بحكم الرسول ﵇. فهم جاءوا إلى النبي ﷺ، فطالبوا عمر بدمه. وحلفوا أنهم ما أرادوا بالذهاب إلى غير الرسول إلا المصلحة.