تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
أسمائه وصفاته تعالى بالمفهوم من أسماء خلقه وصفاتهم فعطلوا ما يستحقه ﷾ من الأسماء والصفات اللائقة به ﷿ بخلاف سلف الأمة وأجلاء الأئمة، فإنهم يصفون الله ﷾ بما وصف به نفسه وبما وصفه به نبيه ﷺ من غير تحريف ولا تشبيه قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾، فرد على المشبهة بنفي المثلية، ورد على المعطلة بقوله: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ (١).
وفي تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ [سورة الأعراف: ١٤٣]. أثبت فيها رؤية الله ﷿، وردَّ على المعتزلة الذين ينفون الرؤية (٢).
كما أنه في تفسير قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [سورة الأعراف: ٥٤] قد أكثر من النقول عن السلف في إثبات صفة الاستواء لله ﷿ (٣).
منهجه في التفسير بالمأثور:
ومرادنا بالمأثور: ما أُثر إلينا من القرآن والسنة والآثار عن الصحابة والتابعين (٤).
فيُلاحظ أن القاسمي ﵀ يُفسر الآيات بنظيرها من الآيات الأخرى وهو ما يُسمى بتفسير القرآن بالقرآن، وكذلك يُفسر بعض الآيات بإيراد ما ورد فيها من التفسير النبوي (٥) أو التفسير بالسنة (٦)، وكذلك يورد الآثار المروية عن الصحابة والتابعين في تفسير الآيات.