Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل منهجه في تفسير آيات العقيدة والأسماء الصفات

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٣٨

وكثيرا ما يستشهد ﵀، وهو من علماء الحديث- بالأحاديث النبوية من الصحاح والسنن والمسانيد. وفي اللغة يرجع إلى كتب اللغة، كالقاموس والصحاح وغيرهما.

منهجه في تفسير آيات العقيدة والأسماء الصفات:

أفرد القاسمي -رحمه الله تعالى- في المجلد الأول من مقدمات تفسيره بيانا في أن الصواب في آيات الصفات هو مذهب السلف.

أورد فيه نقولا لبعض العلماء في إثبات ذلك، فنقل قول الإمام أحمد -رحمه الله تعالى-: "لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه، أو وصفه به رسوله، لا يتجاوز القرآن والحديث .... الخ" ووصفه بالقول الشامل في الصفات كما يقول ابن تيمية (١).

ثم نقل عن الأوزاعي (٢) من كتابي الأسماء والصفات للبيهقي، والسنة لأبي بكر الخلال، ثم نقل شرح ابن القيم لحديث: "فرح الله بتوبة عبده" من كتابه: طريق الهجرتين، مما يقرر به مذهب السلف في الأسماء والصفات (٣).

ومن الأمثلة على ذلك: تفسيره لقوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ [سورة الشورى: ١١] قال: "كما أن صدر الآية فيه رد على المشبهة فكذا تتمتها وهو قوله تعالى: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ رد على المعطلة؛ ولذا كان أعدل المذاهب مذهب السلف، فإنهم أثبتوا النصوص بالتنزيه من غير تعطيل ولا تشبيه وذلك أن المعطلين لم يفهموا من أسماء الله تعالى وصفاته إلا ما هو اللائق بالمخلوق ثم شرعوا في نفي تلك المفهومات فجمعوا بين التمثيل والتعطيل فمثلوا أولا وعطلوا آخرا، فهذا تشبيه وتمثيل منهم للمفهوم من