Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل دراسة المسألة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٣٧٣

الواحدي (١): " ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾ أَيْ: نمحو ما فيها من عينٍ وفم وأنفٍ ومارن وحاجب فنجعلها كخفِّ البعير أو كحافز الدَّابة" (٢).

السيوطي: " ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾ نمحو ما فيها من العين والأنف والحاجب" (٣).

أصحاب القول الثاني:

ابن زيد: " ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾: " كان أبي يقول: إلى الشام " (٤).

الزمخشري: "ووجه آخر: وهو أن يراد بالطمس القلب والتغيير، كما طمس أموال القبط فقلبها حجارة. وبالوجوه، رؤوسهم ووجهاؤهم أي: من قبل أن نغير أحوال وجهائهم، فنسلبهم إقبالهم ووجاهتهم، ونكسوهم صغارهم وإدبارهم أو نردهم إلى حيث جاءوا منه. وهي: أذرعات الشام، يريد: إجلاء بنى النضير" (٥).

•

دراسة المسألة:

ذكر القاسمي ﵀ في تفسيره لهذه الآية ما ورد في تفسيرها من المعنى الحقيقي والمعاني المجازية، وهو يرى أن جميع المعاني المجازية التي ذكرها المفسرون من أن المراد من الطمس: إزالة آثارهم عن بلاد العرب ومحو أحوالهم عنها، أو أن المراد: من قبل أن نغير أحوال وجهائهم، فنسلب إقبالهم ووجاهتهم، ونكسوهم صغارا وإدبارا، وغير ذلك، لا يُساعده مقام تشييد الوعيد وتعميم التهديد، وأن الصواب في تأويل الطمس هو المعنى الحقيقي، وهو: تقبيح صورتهم، وطمس ما في الوجه من عين وأنف وحاجب.