Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في اشتراط عدم ملك الصداق لمن يريد نكاح الأمة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٣٤٤

٣٨ - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [سورة النساء: ٢٥].

قال القاسمي بعد بيان معنى الآية: وما ذكرناه هو المطابق لمعنى الآية. ولا يخلو ما عداه عن تكلف لا يساعده نظم الآية (١).

•

أقوال أهل العلم في اشتراط عدم ملك الصداق لمن يريد نكاح الأمة:

القول الأول: يشترط لمن يريد نكاح الأمة أن لا يجد سعة وصداقًا لنكاح الحرة.

القول الثاني: عدم اشتراط ذلك، فيجوز أن ينكح الأمة مع الغنى وملك صداق الحرة.

أصحاب القول الأول:

ابن عباس ﵁: قوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا﴾ يقول: «من لم يكن له سعة» وبنحو ذلك روي عن مجاهد، وسعيد بن جبير، والسدي، وابن زيد (٢).

الإمام مالك: "والطول عندنا المال، فمن لم يستطع الطول وخشي العنت فقد أرخص الله له في نكاح الأمة المؤمنة" (٣).

الإمام الشافعي: "وفي إباحة اللَّه الإماء المؤمنات على ما شرط، لمن لم يجد طولاً، وخاف العنت، دلالة - واللَّه تعالى أعلم - على تحريم نكاح إماء أهل الكتاب، وعلى أن الإماء المؤمنات لايحللنْ إلا لمن جمع الأمرين مع إيمانهن" (٤).