Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم فيمن يقول بجواز الزيادة على الأربع في النكاح

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٣١٢

٣٢ - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (٣)﴾ [سورة النساء: ٣].

قال الرازي: فقهاء الأمصار مجمعون على أنه لا يجوز الزيادة على الأربع. وهذا هو المعتمد، وأن مخالف هذا الإجماع من أهل البدعة. فلا عبرة بمخالفته (١).

قال القاسمي: قوله: (من أهل البدعة) لا يجوز أخذه على عمومه لما ستراه (٢).

•

أقوال أهل العلم فيمن يقول بجواز الزيادة على الأربع في النكاح:

القول الأول: أن القائلين بجواز الزيادة على الأربع هم أهل البدع.

القول الثاني: أن القائلين بجواز الزيادة على الأربع ليسوا من أهل البدع مطلقًا، وإنما قال بذلك من أهل السنة.

أصحاب القول الأول:

ابن حزم: "لم يختلف في أنه لا يحل لأحد زواج أكثر من أربع نسوة: أحد من أهل الإِسلام وخالف في ذلك قوم من الروافض لا يحل لهم عقد الإِسلام" (٣).

ابن الهمام الحنفي (٤): "وأجاز الروافض تسعاً من الحرائر، ونقل عن النخعي وابن أبي ليلى - أي جواز التسع- وأجاز الخوارج ثماني عشرة، وحكي عن بعض الناس إباحة أي عدد شاء بلا حصر" (٥).