تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
الشاطبي: " ثم أتى بعض من نسب إلى الفرق ممن حرف التأويل في كتاب الله، فأجاز نكاح أكثر من أربع نسوة، إما اقتداء ـ في زعمه ـ بالنبي ﷺ حيث أحل له أكثر من ذلك أن يجمع بينهن، ولم يلتفت إلى إجماع المسلمين أن ذلك خاص به ﵇، وإما تحريفا لقوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ فأجاز الجمع بين تسع نسوة، ذلك، ولم يفهم المراد من الراوي ولا من قوله: ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ فأتى ببدعة أجراها في هذه الأمة لا دليل عليها ولا مستند فيها" (١).
أصحاب القول الثاني:
الشوكاني: "وأما القعقعة بدعوى الإجماع فما أهونها وأيسر خطبها عند من لم تفزعه هذه الجلبة وكيف يصح إجماع خالفته الظاهرية وابن الصباغ (٢)، والعمرانيّ (٣)، والقاسم بن إبراهيم (٤)، نجم آل الرسول، وجماعة من الشيعة، وثلة من محققي المتأخرين" (٥).
ذكر القنوجي أن: " الظاهرية ذهبت إلى أنه يحل للرجل أن يتزوج تسعا ولعل وجهه قوله تعالى ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ ومجموع ذلك لا باعتبار ما فيه من العدل تسع وحكي ذلك عن ابن الصباغ والعمراني وبعض الشيعة وحكي أيضا عن القاسم بن إبراهيم" (٦).