Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في وقت خروج النبي ﷺ إلى أحد

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٢٨٨

٢٧ - قوله تعالى: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٢١)﴾ [سورة آل عمران: ١٢١].

قال القاسمي: فسر أكثر العلماء (غدوت) بأصلها، وهو الخروج غدوة أي بكرة. ثم استشكلوا أنه ﷺ خرج إلى أحد بعد صلاة الجمعة كما اتفقت عليه كلمة أهل السير، فكيف المطابقة؟

فمنهم من أجاب بأنه المراد غدوة السبت، وأنه كان في صباحه التبوؤ للمقاعد إلا أنه لا يساعده ﴿مِنْ أَهْلِكَ﴾ لأنه لم يكن وقتئذ أهله معه (١).

•

أقوال أهل العلم في وقت خروج النبي ﷺ إلى أحد:

القول الأول: أنه خرج إلى أحد يوم الجمعة.

القول الثاني: أنه خرج إلى أحد يوم السبت.

أصحاب القول الأول:

الطبري: "رسول الله ﷺ إنما راح إلى أحد من أهله للقتال يوم الجمعة بعد ما صلى الجمعة في أهله بالمدينة بالناس" (٢).

ابن جزي: " ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ نزلت في غزوة أحد، وكان غزو رسول الله ﷺ للقتال صبيحة يوم السبت وخرج من المدينة يوم الجمعة بعد الصلاة وكان قد شاور أصحابه قبل الصلاة" (٣).

ابن عادل الحنبلي: "المفسِّرين أجمعوا على أنه إنما خرج بعد أن صَلَّى الجمعة" (٤).