تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
Printed page ١/ ٢٨٧
الذات كالقول في الصفات.
وظاهر قول المفسرين في الآية: أن الله محيط بعلمه وقدرته وجزائه، وأن المراد من الإحاطة: إدراك الشيء بكماله (١)، ولم يذكر أحد منهم أن إطلاق لفظ المحيط على الله تعالى من المجاز وليس من الحقيقة، والله أعلم.
•
النتيجة:
من خلال عرض ما تقدم من أقوال الفريقين، والأدلة الدالة على ثبوت صفة الإحاطة على الحقيقة، ومناقشة أدلة النافين لهذه الصفة، يتبين أن الخلاف في هذه المسألة بين أهل السنة وأهل البدع، ولا شك أن الحق مع أهل السنة الذين يتبعون الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح، وليس على تحكيم العقول.