Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في المراد بالخوف من الآية من حيث العموم أو الخصوص بالآدمي

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٢٥٥

٢١ - قوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (٢٣٩)﴾ [سورة البقرة: ٢٣٩].

قال القاسمي: "هذه الآية قد أطلقت الخوف. فيدخل فيه أي مخافة من عدو أو سبع أو جمل صائل، وهذا قول الأكثر. وشذ قول الوافي (١) وبعض الظاهرية: إن الخوف مختص بأن يكون من آدمي" (٢).

•

أقوال أهل العلم في المراد بالخوف من الآية من حيث العموم أو الخصوص بالآدمي:

القول الأول: أن الخوف عام في أي مخافة، سواء كانت من عدو أو سبع أو جمل صائل.

القول الثاني: أن الخوف مختص بأن يكون من آدمي.

أصحاب القول الأول:

الطبري: "ولم يخص الخوف على ذلك على نوع من الأنواع" (٣).

الزمخشري: "فإن كان بكم خوف من عدو أو غيره، وهذا القول أصح لأن هذا الحكم ثابت عند حصول الخوف، سواء كان الخوف من العدو أو من غيره" (٤).

ابن عطية: " هذه هي صلاة الفذ الذي قد ضايقه الخوف على نفسه في حال المسايفة أو من سبع يطلبه أو عدو يتبعه أو سيل يحمله، وبالجملة فكل أمر يخاف منه على روحه فهو