Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل النتيجة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٢٥٤

تنبيهات:

الأول: لا يتوهم أن صاحب الكشاف أهمل تقدير العطف لعدم استقامته، بل لأن غيره هنا أوضح وأنسب، فقوله: ﴿أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ بمعنى (إلا) أو (حتى)، أبعد عن الخفاء في دلالة (أو) العاطفة في سياق النفي (١).

الثاني: ذُكرت معاني أخرى في المراد من (أو) في الآية غير ما ذكر، من كونها على بابها من كونِها لأحد الشيئين، أو أن في الكلام جملةٍ محذوفةٍ تقديره: «فَرَضْتُم أو لم تَفْرِضُوا» (٢)، وليس المقام يحسن بإيراد تلك المعاني والحديث فيها، وإنما يُكتفى بتعقب القاسمي ﵀ وذكر اختياره.

الثالث: انتقد بعض أهل التفسير على من قال بأن المراد من (أو) العطف بالواو، أو بمعنى (إلا) أو بمعنى (حتى) ووصفه بالتعسف، ومن التطويل الذي لا وجه له، لوضوح المراد من الآية (٣).

•

النتيجة:

بعد عرض ما تقدم من أقوال أهل العلم في هذه المسألة، والأوجه التي تؤيد كل قول، يظهر والله أعلم أنه لا تعارض بينها، فمن جعل (أو) بمعنى (إلا) أو (حتى) في الآية يؤيده ظاهر الآية واللغة كما تقدم، ومن جعل (أو) بمعنى الواو كذلك، والمؤدى واحد.

فتعقب القاسمي ﵀ على من جعل (أو) بمعنى (إلا) أو (حتى) ووصفه أنه من التكلف غير مُسلَّم، والله أعلم.