Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم من المراد بالزكاة في هذه الآية

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٢٢٦

١٥ - قوله تعالى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا﴾ [سورة البقرة: ١٧٧].

قال القاسمي: وقد أبعد من حمل الزكاة- هنا- على زكاة النفس وتخليصها من الأخلاق الدنيئة الرذيلة، كقوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾ وقوله: ﴿هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى﴾، ووجه البعد: أن الزكاة المقرونة بالصلاة في التنزيل لا يراد بها إلا زكاة المال، وأما مع الانفراد فعلى حسب المقام (١).

•

أقوال أهل العلم من المراد بالزكاة في هذه الآية:

القول الأول: أن المراد: زكاة المال.

القول الثاني: أن المراد: زكاة النفس.

أصحاب القول الأول:

ابن جرير الطبري: " ﴿وَآتَى الزَّكَاةَ﴾ أعطاها على ما فرضها الله عليه" (٢).

السمرقندي: " ﴿وَأَقَامَ الصَّلَاةَ﴾ المكتوبة، ﴿وَآتَى الزَّكَاةَ﴾ المفروضة" (٣).

الثعلبي: " ﴿وَأَقَامَ الصَّلَاةَ﴾ المفروضة. ﴿وَآتَى الزَّكَاةَ﴾ الواجبة" (٤).

البغوي: "وأعطى الزكاة" (٥).