تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
Printed page ١/ ١٩٧
١٠ - قوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ [سورة البقرة: ١٠٢].
قال القاسمي: "وقد ساق الرازي ما ارتآه أبو مسلم في تفسير هذه الآية. ولم نشأ نقله لبعده عن الصواب. وهكذا ما ذكره الإمام ابن حزم في كتابه «الفصل» في بحث «عصمة الملائكة» (١) ففيه تكلف وتمحل (٢) غريب، كما يعلم بمراجعتهما" (٣).
•
أقوال أهل العلم في (هاروت وماروت) إن كانا من الملائكة أم من الجن:
القول الأول: أنهما مَلكين من الملائكة.
القول الثاني: أنهما من الجن.
أصحاب القول الأول:
الطبري: " فمعنى الآية على تأويل هذا القول الذي ذكرنا عمن ذكرناه عنه: واتبعت اليهود الذي تلت الشياطين في ملك سليمان الذي أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت. وهما ملكان من ملائكة الله" (٤).
الثعلبي (٥): " «هاروت وماروت»: اسمان سريانيان، وهما في محل الخفضِ على تفسير