تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
الملكين بدلًا منهما" (١).
ابن جزي: " هارُوتَ وَمارُوتَ اسمان علمان بدل من الملكين" (٢).
أبو السعود: "وهما ملكان أنزلا لتعليم السحر ابتلاء من الله للناس" (٣).
أصحاب القول الثاني:
ابن حزم: "هاروت وماروت المذكورين في القرآن لا يخلو أمرهما من أحد وجهين لا ثالث لهما: إما أن يكونا جنين من أحياء الجن كما روينا عن خالد بن أبي عمران (٤) وغيره وموضعهما حينئذ في الجو بدل من الشياطين كأنه قال: ولكن الشياطين كفروا هاروت وماروت، ويكون الوقوف على قوله: ﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ﴾ ويتم الكلام هنا، وإما أن يكونا ملكين أنزل الله ﷿ عليهما شريعة حق ثم مسخها فصارت كفرا كما فعل بشريعة موسى وعيسى -عليهما الصلاة والسلام- فتمادى الشياطين على تعليمهما وهي بعد كفر كأنه قال تعالى ﴿وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ (٥).
القرطبي: "اليهود قالوا: إنّ الله أنزل جبريل وميكائيل بالسحر، فنفى الله ذلك، وفي الكلام تقديم وتأخير. التقدير: وما كفر سليمان، وما أنزل على الملكين، ولكنّ الشياطين كفروا يعلّمون الناس السحر ببابل هاروت وماروت، فهاروت وماروت بدل من الشياطين.