Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في (هاروت وماروت) إن كانا من الملائكة أم من الجن

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ١٩٨

الملكين بدلًا منهما" (١).

ابن جزي: " هارُوتَ وَمارُوتَ اسمان علمان بدل من الملكين" (٢).

أبو السعود: "وهما ملكان أنزلا لتعليم السحر ابتلاء من الله للناس" (٣).

أصحاب القول الثاني:

ابن حزم: "هاروت وماروت المذكورين في القرآن لا يخلو أمرهما من أحد وجهين لا ثالث لهما: إما أن يكونا جنين من أحياء الجن كما روينا عن خالد بن أبي عمران (٤) وغيره وموضعهما حينئذ في الجو بدل من الشياطين كأنه قال: ولكن الشياطين كفروا هاروت وماروت، ويكون الوقوف على قوله: ﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ﴾ ويتم الكلام هنا، وإما أن يكونا ملكين أنزل الله ﷿ عليهما شريعة حق ثم مسخها فصارت كفرا كما فعل بشريعة موسى وعيسى -عليهما الصلاة والسلام- فتمادى الشياطين على تعليمهما وهي بعد كفر كأنه قال تعالى ﴿وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ (٥).

القرطبي: "اليهود قالوا: إنّ الله أنزل جبريل وميكائيل بالسحر، فنفى الله ذلك، وفي الكلام تقديم وتأخير. التقدير: وما كفر سليمان، وما أنزل على الملكين، ولكنّ الشياطين كفروا يعلّمون الناس السحر ببابل هاروت وماروت، فهاروت وماروت بدل من الشياطين.