Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في معنى البصير في قوله تعالى: ﴿والله بصير بما يعملون﴾

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ١٨٧

٨ - قوله تعالى: ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ [سورة البقرة: ٩٦].

قال القاسمي: وما ذكره بعض المفسرين من أن البصير في اللغة بمعنى العليم لا يخفى فساده، فإن العليم والبصير اسمان متباينا المعنى لغة. نعم! لو حمل أحدهما على الآخر مجازا لم يبعد، ولا ضرورة إليه هنا. ودعوى أن بعض الأعمال مما لا يصح أن يرى، فلذا حَمْلُ هذا البصر على العلم- هو من باب قياس الغائب على الشاهد (١)، وهو بديهي البطلان (٢).

•

أقوال أهل العلم في معنى البصير في قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾:

القول الأول: أن البصير بمعنى العليم.

القول الثاني: أن البصير معناه: ذو إبصار وإحاطة.

أصحاب القول الأول: وهم المعتزلة:

الزمخشري: " ﴿وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ عالم بأعمالهم ودرجاتها فمجازيهم على حسبها" (٣).

الأخفش (٤): في قوله: ﴿قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ﴾ [سورة طه: ٩٦] أي: