تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
Printed page ١/ ١٨٦
ويقول القنوجي (١): "وإنما بلغوا في الحرص إلى هذا الحد الفاضل على حرص المشركين؛ لأنهم يعلمون بما يحل بهم من العذاب في الآخرة بخلاف المشركين من العرب ونحوهم فإنهم لا يقرون بذلك، فكان حرصهم على الحياة دون حرص اليهود" (٢).
•
النتيجة:
يتبين من خلال عرض أقوال أهل العلم في هذه المسألة أن الراجح في قوله تعالى ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ أنه على ظاهره، يعني: أن اليهود أحرص الناس على الحياة من سائر الناس ومن الذين أشركوا، كما قال القاسمي ﵀، لما تقدم إيراده من الأوجه التي تؤيد ذلك، والله أعلم.