تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
السمع" (١).
أبو حيان: "وليس في الآية ما يدل على ما ذهب إليه الزمخشري من استحالة الرؤية" (٢).
الشنقيطي: " واستدلال المعتزلة بهذه الآية، وأمثالها على أن رؤية الله مستحيلة استدلال باطل ومذهبهم والعياذ بالله من أكبر الضلال، وأعظم الباطل، وقول الزمخشري في كلامه على هذه الآية: إن الله لا يُرى، قول باطل، وكلام فاسد. والحق الذي لا شك فيه: أن المؤمنين يرون الله بأبصارهم يوم القيامة كما تواترت به الأحاديث عن الصادق المصدوق ﷺ، ودلت عليه الآيات القرآنية منطوقا ومفهوما" (٣).
أصحاب القول الثاني، وهم: المعتزلة:
القاضي عبد الجبار: " ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (٥٥)﴾ يدل على أن الرؤية على الله تعالى لا تجوز" (٤).
الزمخشري: "وفي هذا الكلام - يعني في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [سورة البقرة: ٥٥]- دليل على أن موسى ﵇ - رادّهم القول وعرّفهم أن رؤية ما لا يجوز عليه أن يكون في جهة محال وأن من استجاز على اللَّه الرؤية فقد جعله من جملة الأجسام أو الأعراض" (٥).
دراسة المسألة:
من أصول عقيدة أهل السنة والجماعة أنهم يؤمنون برؤية ربهم ﵎ يوم القيامة، بخلاف المعتزلة الذين أنكروا رؤية الله -تعالى- يوم القيامة.